الشيخ محمد تقي التستري
448
قاموس الرجال
ينسبون الحسن والحسين عليهما السّلام إلى عليّ عليه السّلام لأنّ من اجتمعت له الربوبيّة لا يكون له ولد ولا والد . وكانوا يسمّون موسى ومحمّد صلّى اللّه عليه واله الخائنين ، لأنّهم يدّعون أنّ هارون أرسل موسى وعليّا أرسل محمّدا فخاناهما . ويزعمون أنّ عليّا أمهل محمّدا عدّة سنين أصحاب الكهف فإذا انقضت وهي 350 سنة انتقلت الشريعة . ويقولون : إنّ محمّدا بعث إلى كبراء قريش وجبابرة العرب ونفوسهم أبيّة فأمرهم بالسجود ، وإنّ الحكمة الآن أن يمتحن الناس بإباحة فروج نسائهم ، وإنّه يجوز أن يجامع الإنسان من شاء من ذوي رحمه وحرم صديقه وابنه بعد أن يكون على مذهبه ، وإنّه لا بدّ للفاضل أن ينكح المفضول ليولج النور فيه ، ومن امتنع من ذلك قلب في الدور الّذي يأتي بعد هذا العالم امرأة إذ كان مذهبهم التناسخ . ويقولون : إنّ « اللّه » اسم لمعنى ، وإنّ من احتاج الناس إليه فهو إله ؛ ولهذا المعنى يستوجب كلّ أحد أن يسمّى إلها ، وإنّ كلّ أحد من أشياعه يقول : إنّه ربّ لمن هو في دون درجته ، وإنّ الرجل منهم يقول : أنا ربّ لفلان ، وفلان ربّ لفلان وفلان ربّ ربّي حتّى يقع الانتهاء إلى ابن أبي العزاقر فيقول : أنا ربّ الأرباب لا ربوبيّة بعده « 1 » . وأقول : يحتمل أن يكون الكتاب المعروف ب « الفقه الرضوي » الّذي وجدت نسخة منه في عصر المجلسي هو كتاب تكليف الشلمغاني ، فمرّ في أوّل ما نقلنا عن غيبة الشيخ : أنّ الحسين بن روح قرأ كتابه التكليف من أوّله إلى آخره ، فقال : « ما فيه شيء إلّا وقد روي عن الأئمّة عليهم السّلام إلّا في موضعين أو ثلاثة » . وقد وجدت فيه ثلاثة مواضع خلاف إطباق الإماميّة : الأوّل : في باب الشهادة منه « وبلغني عن العالم عليه السّلام إذا كان لأخيك المؤمن على رجل حقّ ، فدفعه عنه ولم يكن له من البيّنة إلّا واحدة وكان الشاهد ثقة ، فسألته عن شهادته ، فإذا أقامها عندك شهدت معه عند الحاكم مثل ما شهد ، لئلّا يتوى حقّ امرئ مسلم » « 2 » . وقد عرفت أنّ الشيخ في الفهرست روى كتاب تكليفه عن عليّ بن
--> ( 1 ) الكامل في التاريخ : 8 / 290 - 294 ، وفيه : ابن أبي القراقر . ( 2 ) الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السّلام : 308 .